جلال الدين السيوطي
47
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
الندبة ، ولا المستغاث الذي فيه اللام قطعا ، وأجاز ابن خروف ترخيم المستغاث إذا لم يكن فيه لام الاستغاثة كقوله : « 713 » - أعام لك بن صعصعة بن سعد وقال ابن الصائغ : إنه ضرورة ولا يرخم المنادى المضاف عند البصريين ؛ لأن المضاف إليه ليس هو المنادى ولا يرخم إلا المنادى ، وأجازه الكوفيون وابن مالك بحذف آخر المضاف إليه كقوله : « 714 » - خذو حظّكم يا آل عكرم واذكروا في أبيات أخر ، وأجاب سيبويه بأنها ضرورة ، قال أبو حيان : ولو ذهب ذاهب إلى جواز ذلك إذا كان آخر المضاف إليه تاء التأنيث وقوفا مع الوارد ، ومنعه إذا كان غيرها لكان مذهبا ، ولا يرخم المبني لسبب غير النداء كباب حذام . ترخيم ذي التاء : ( ص ) ويرخم ذو التاء مطلقا ، خلافا لابن عصفور في نحو : صلمعة بن قلمعة ، وللمبرد في النكرة مطلقا إلا ( فلة ) ، وغيره إن كان علما ، قيل : أو نكرة مقصودة زائدين على ثلاثة ، قيل : أو ثلاثيا محرك الوسط ، قيل : أو ساكنه . ( ش ) ما فيه تاء التأنيث لا يشترط في ترخيمه علمية ولا زيادة على الثلاثة ، بل يرخم وإن كان ثنائيا غير علم ، كقول بعض العرب : يا شا ارحبي يريد يا شاة أقيمي ولا تسرحي ، وقال أبو حيان : ويستثنى ( فلة ) الخاص بالنداء فإنه لا يجوز ترخيمه ، وإن كان مؤنثا بالهاء ثم إن كان المؤنث بالهاء علما فلا خلاف في ترخيمه كقولك في ( هبة ) مسمى به : يا هب أقبل ، وإن كان نكرة مقصودة ففيه خلاف ، ذهب المبرد إلى أنه لا يجوز ترخيمها ، ورده الجمهور بنحو قوله :
--> ( 713 ) - البيت من الوافر ، وهو للأحوص بن شريح في الكتاب 2 / 238 ، والمقاصد النحوية 4 / 300 ، وبلا نسبة في شرح التصريح 2 / 184 ، وشرح الأشموني 2 / 469 ، 3 / 176 ، انظر المعجم المفصل 1 / 262 . ( 714 ) - البيت من الطويل ، وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 214 ، وأسرار العربية ص 239 ، والإنصاف 1 / 347 ، والخزانة 2 / 329 ، 330 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 462 ، وشرح المفصل 2 / 20 ، والكتاب 2 / 271 ، واللسان مادة ( فرد ، عذر ) ، والمقاصد النحوية 4 / 290 ، وبلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 470 ، 3 / 175 ، واللسان مادة ( رحم ، عكرم ) ، انظر المعجم المفصل 1 / 374 .